ابن إدريس الحلي
89
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
أن يلبسه ، أو دابة فأراد ركوبها ، فإنّه يضمن بنفس الإخراج ( 1 ) . فأمّا إذا نوى أن يتعدّى أو يخرجها ، ولم يفعل ذلك ، فإنّه لا يضمن بالنيّة حتى يتعدى ( 2 ) . وإذا أودع غيره حيواناً ولم يأمره أن يسقيه ولا يعلفه ولا نهاه ، لزمه الإنفاق عليه وسقيه وعلفه ( 3 ) ويرجع على صاحبه بذلك ، إذا أشهد بأنّه يرجع عليه بذلك ، لأنّه إذا أطلق عرف بفحوى الخطاب أمره بالسقي والعلف ، لأنّ العادة جارية بأنّ الدابة تسقى وتعلف ، فوجب حمل ذلك على العرف ، وإن لم يتلفّظ به ، لأنّه عُرف من فحوى الخطاب . وإذا أودع إنسان وديعة عند إنسان وقال له : ادفعها إلى فلان أمانة ووديعة ، فادّعى المودَع أنّه دفعها إليه وأنكر المودَع الثاني أن يكون دفعها إليه - وقال المودع الأوّل لصاحبها أنا امتثلتُ أمرك ودفعتها إليه - فالقول قوله ( 4 ) مع يمينه ، وتعود المحاكمة بين صاحبها وبين المودع الثاني ، فإن اعترف فذاك ، وإن أنكر الإيداع فالقول قول المودع الثاني أيضاً ، لأنّ المودَع مؤتمن فوجب أن يكون القول قوله ، كما أنّه لو ادّعى أنّه ردّها على المودِع ( 5 ) الّذي هو صاحبها فإنّ القول
--> ( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 106 . ( 2 ) - قارن الخلاف 2 : 107 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه . ( 5 ) - المصدر السابق نفسه .